الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

قديسون 8

لها أجمل ساقين في دبي،
بياضهما اسكندنافي،
وهي تتعمد الكشف عن مساحة واسعة من فخذيها أيضا،
حين تجلس في الممر الخارجي،
لتدخن،
 وتراقب الموظفين العرب والآسويين الذين يتكاثرون ساعتها كالذباب،
ويختلسون النظر إلى لحمها المنعش.
وهي عادة ما تقول لنفسها برضى،حين تنتهي من لفافتها:
من الطيب أن نمنح هؤلاء العبيد،
من وقت لآخر،
 شيئا حيا وفاخرا للاستمناء عليه.

الخميس، 25 نوفمبر 2010

لا يوجد

 
   لا يوجد من يستطيع أن يغفر لنا الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا.

شمسان

نهار صيف في جزيرة العرب،
أنت مضطر للمشي في المحرقة نصف دقيقة،
لتصل إلى سيارتك.

هناك الآن في كندا من يحلم بشمس كهذه!

هو

إنه قبيح،
ويبدو غبيا كذلك،
ناهيك عن سمنته،
لا أحب رؤيته ثانية،
في مرآتي.

انشغال

أنا
الآن
مشغول
بمحاولة نسيان ما لا أعرفه.

الخميس، 11 نوفمبر 2010

الموت

تُرى
      كيف
                 هو
                      الإحساس 
                                         بتحلل 
                                                     الجسد؟

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

ضد السكينة

إياك أن تتركها تستقر،
نفسك،
عكر صفوها فور أن تضبطها متلبسة،
بالسكينة،
لأنك تعرف،
أن السكينة ينبغي أن تترك حصرا،
للموتى.

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

بليد

أفيق بغتة متألما،
 لأكتشف أنني،
 كالتلميذ البليد،
نسيت ما كنت أحفظه من مأثورات،
تخفف الألم.

الأحد، 31 أكتوبر 2010

القناع

مصيبة لو اختلط عليكم الأمر بين الأرواح والأشباح، والجن والعفاريت،
أو حاولتم مقاومة الفضائيين إن أرادوا اغتصابكم، أو غرس شرائح مجهرية في أمخاخكم.
وياويلكم إن خرجتم من البيت يوم الجمعة 13، أو حين يترامى إليكم نعيق غراب في الصباح.
 هو الخراب إن مررتم تحت سلم مزدوج، أو كسرتم مرآة دون أن تبصقوا ثلاثا عن يساركم، أو تباهيتم بصحة طفلكم أمام حسود...
إن القوى الشريرة التي تتربص بكم في كل مكان تحيل حياتكم إلى جحيم من التوجس والرعب والاستنجاد بالتمائم، أليس كذلك؟!
...
لكنكم لن تجربوا الجحيم حقا إلا  إذا ما فقدتم إيمانكم بكل ذلك، حينها ستكتشفون أن الحياة نفسها - لا العفاريت - هي التي تتربص بكم، وتهددكم بالألم والموت كل لحظة، أنتم ومن تحبون.
وكل ما هنالك أنكم ورثتم حيلة تواطأ عليها الجنس البشري كله؛ بحجب وجه الحياة لإخفاء قبحها الذي لا سبيل لمقاومته بقناع من الخرافات التي يمكن درء شرورها بتلاوة المعوذتين ثلاثا وثلاثين مرة.

الخميس، 28 أكتوبر 2010

وقاحة

كل تفسير للتعاسة الإنسانية الساحقة، ما هو إلا وقاحة.

حمير

الحمار المطيع الطيب، سيُدفع للعمل حتى الموت.
الحمار الكسول العنيد، سيُضرب حتى الموت.

كيف حدث أن الحمير لم تكتشف هذه الحقيقة بعد؟

قديسون 7

 إسمه أحمد، عمره ثماني عشرة سنة، غادر النجع للمرة الأولى في حياته حين جندوه في الأمن المركزي قبل عام،
وله ثلاثة شهور يقف اثنتي عشرة ساعة يوميا حارسا على الباب الخلفي لكاتدرائية الأقباط بالعباسية.
حين عاد في إجازة، حكى لشقيقه الملتحي كيف أن هناك رجلا طيبا جدا داخل الكاتدرائية، يرسل له الطعام والشاي مرتين في اليوم، واسمه يسوع.
صفعه أخوه وقال له إن يسوع هذا هو رأس الكفر، وإن كل من يدخل ذلك المبنى أو يخرج منه كافر شرعا، وأنه هو شخصيا سيحترق في نار جهنم كقطعة حطب جافة لأنه يقبل الطعام والشاي من الكفار.
...
وهو عائد إلى وحدته، ممددا على رف الأمتعة بقطار الصعيد المكدس بالناس والحيوانات، حسم أحمد الحكاية مع نفسه: سيموت جوعا وعطشا قبل أن يمس طعام يسوع الكافر وشايه، الله يخرب بيته.

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

أنا

أنا،
حيوان أثخنته الجراح،
يختبئ في مكان ما داخل جسدي،
لا طاقة لديه حتى على لعق جراحه،
أو التخطيط ل"بداية جديدة".

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

قديسون 6

حدث ارتباك شامل، فالرجل إمام مسجد محنك، ومشهود له بالتقى والورع، وزعمُه أمام المصلّين في خطبة الجمعة أنه رأى الله شخصيا في منامه وتحدث إليه وجها لوجه هو أول خروج له عن الخط الإيماني القويم.
"لعله جُن" هكذا قال رئيسه المباشر في وزارة الأوقاف لوكيل الوزارة.
وكان هذا حلا مثاليا.
للرجل الآن مطلق الحرية في رؤية الله والحديث إليه متى شاء، فالوقت أمامه بلانهاية، داخل قميص الأكتاف الخيشي، مثبتا بشريط عريض إلى سريره في جناح الحالات الخطرة بالمستشفى الحكومي للأمراض العصبية والنفسية.

قديسون 5

وخزه الكمساري: - آخر الخط.
نظر إليه دون أن يتحرك من مقعده المجاور للشباك الأول في الأتوبيس خط شبرا الهرم: - معلش، هرجع معاكم.
ضرب الكمساري أرضية الأتوبيس بقدمه بقوة فتصاعد غبار خفيف: - يعني انت هتفضل لازقلنا كده طول اليوم.
  ثم متوعدا: - هتدفع تذكرة جديدة.
مد الرجل إليه جنيها، ثم عاد لينظر من الشباك إلى البقع الغريبة التي رسمها تسرب الوقود على أرضية المحطة، مفكرا في أنه نجح على الأقل في التخلص من نهار آخر.

الأحد، 24 أكتوبر 2010

قديسون 4

يبلل منشفته مرة بعد مرة،
محاولا مسح البقع التي تسبب بها تغوط الحمام،
على رأس التمثال البرونزي الهائل للبودا،
وحين فشل،
انتصب مواجها التمثال بغضب:
ربما لم تكن استنارته كاملة رغم كل شيء.

قديسون 3

بعد ثلاثين عاما من العمل في دبي،
وحين قرر أخيرا أنه ما من داع  ليسافروا بجثمانه إلى مدينته كراتشي حين يموت،
عرف اليوم فقط،
أن المقبرة العامة صارت حكرا على المواطنين،
وأن الوافدين سيدفنون في الصحراء القصية.

: كيف سأموت الآن يا رب!

قديسون 2

تفر ممن يرتدون ثياب المواطنين البيضاء،
إذ قد يكونون رجال شرطة،
وتمنح الآخرين ابتسامات إغراء ذليلة،
إن لم تنجز ثلاث مضاجعات هذه الليلة فسيغضب القواد،
تمد أصابعها المرتجفة،
لتمس أيقونة القديس بطرس المكلل بهالة من نور،
والراقد معلقا في عتمة ما بين ثدييها.

قديسون 1

يعمل الفلبيني مارك أنتوني،
ست عشرة ساعة،
في محل لبيع الملابس في المول،
ويتبقى له ما يكفي من الوقت قبل النوم،
للاستمناء،
متخيلا زبونات يوم عمله،
وهو ما يؤلم ضميره،
ويدفعه للبكاء ندما أمام صورة جيسوس المصلوب فوق سريره.

السبت، 23 أكتوبر 2010

...

عذاب الضمير هو أسوأ ما يمكن حدوثه لهؤلاء الذين لا ضمير لهم.

...

ما من سبيلٍ لاستثمارِ الوقتِ يَفْضُل إنفاقَه في البحثِ عما لن يوجدَ أبدا.

قلق

تراقبني الهاوية بقلق،
وأنا أتساقط،
قطعة قطعة،
على الطريق المنحدر نحوها.

الخميس، 21 أكتوبر 2010

سكينة

اصطخاب بناتي الثلاث،
ونكد أمهم،
وفراشة جناحاها من رصاص،
ترفرف في جمجمتي:
سكينتي كاملة.

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

سكون

أستطيع،
بينما يعصف بي العالم،
أن أتربع فوق عتو ريحه،
ساكنا.