الأحد، 31 أكتوبر 2010

القناع

مصيبة لو اختلط عليكم الأمر بين الأرواح والأشباح، والجن والعفاريت،
أو حاولتم مقاومة الفضائيين إن أرادوا اغتصابكم، أو غرس شرائح مجهرية في أمخاخكم.
وياويلكم إن خرجتم من البيت يوم الجمعة 13، أو حين يترامى إليكم نعيق غراب في الصباح.
 هو الخراب إن مررتم تحت سلم مزدوج، أو كسرتم مرآة دون أن تبصقوا ثلاثا عن يساركم، أو تباهيتم بصحة طفلكم أمام حسود...
إن القوى الشريرة التي تتربص بكم في كل مكان تحيل حياتكم إلى جحيم من التوجس والرعب والاستنجاد بالتمائم، أليس كذلك؟!
...
لكنكم لن تجربوا الجحيم حقا إلا  إذا ما فقدتم إيمانكم بكل ذلك، حينها ستكتشفون أن الحياة نفسها - لا العفاريت - هي التي تتربص بكم، وتهددكم بالألم والموت كل لحظة، أنتم ومن تحبون.
وكل ما هنالك أنكم ورثتم حيلة تواطأ عليها الجنس البشري كله؛ بحجب وجه الحياة لإخفاء قبحها الذي لا سبيل لمقاومته بقناع من الخرافات التي يمكن درء شرورها بتلاوة المعوذتين ثلاثا وثلاثين مرة.