الاثنين، 28 ديسمبر 2009

تحذير

لا يُنصح بأن يترك من هو مثلي وحيدا،
فشياطيني تتحين الفرص لمجالستي.

الدرس

إن أهم دروس الحياة على الإطلاق،

هو تقبل الخسارة.

الجمعة، 18 ديسمبر 2009

قصص خاطفة: إلهام

- سبحان الله..النعش يطير يا إخوان..إنها كرامة دون شك!
هكذا كان حاملو النعش يصيحون طوال الطريق إلى المقبرة، وهم أربعة من أحفاد الميت الكثيرين، لم يسبق لأحدهم أن حادثه يوما، كانت الشيخوخة قد حبسته في حالة النبات منذ عرفوه، وهاهم الآن يحملونه مهرولين به نحو مرقده الأخير، ودون ترتيب مسبق، منحوه بكذبتهم الجماعية البيضاء رتبة الولي الصالح، لينتهوا من واجبهم الثقيل سريعا ما أمكنهم، وبحجة مقبولة.

الأربعاء، 16 ديسمبر 2009

الصدمة

سيُصدم صدمة مزلزلة،

أي واحد من أبناء طيبة،

زمن رمسيس الثاني،

يعود للحياة الآن،

حينما يكتشف أن أحدا -في طول الوادي وعرضه-

لم يعد يعبد آمون،

وأن إلها جديدا غيورا،

استحوذ على السماء والأرض!

الخميس، 10 ديسمبر 2009

الاحتمال الخامس

العالم وهم وأنا حقيقي؟
أنا حقيقي والعالم وهم؟
كلانا حقيقي؟
كلانا وهم؟
فهل لديك احتمال خامس؟

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

بطاقة تعريف 1

أنا المصري،
دُربت منذ وُلدت على الخوف،
من الشرطي،
ورجل الأعمال الثري،
وعضو الحزب الوطني،
...
رغم أنني لم أحترم في حياتي أحدا قط،
ولا حتى نفسي.

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

ضد المرارة

يولد الطفل مسلحا بثقة لا حدود لها في الآخرين،

وما من طريقة لخيانته،

لأننا حتى إن قتلناه حينذاك،

فسيموت دون مرارة في حلقه.

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

هايكو الغطرسة

أستطيع اختصار صفحات عوليس جيمس جويس الثمانمئة،
بقصيدة هايكو واحدة.

الحل

عاد حماده الكمساري إلى البيت، بعد ست عشرة رحلة في أتوبيس نقل عام 108 من أول شبرا لآخر الهرم وبالعكس...

صعد السلم بساقين ثقيلتين، ليجد زوجته واقفة بقميص النوم العريان في فتحة باب شقته الموارب، تحادث بحماس جارهم علي العجلاتي...

لمحته الولية فوضعت كفها بسرعة على فتحة صدر القميص، وواجهه علي العجلاتي بوجهه المطرز بالغرز:

- إحضرنا يا عم حماده، محدش من السكان المعفنين راضي يدفع مليم أحمر عشان نرمم البيت.

حركت الولية يدها التي كانت تداري صدرها المدلوق، ورسمت دائرة واسعة في الفراغ:

- خلَّي اللي كانزينه تحت البلاطة يبقى ينفعهم لما البيت يتهد على دماغهم...

قاطعها العجلاتي بحرارة:

- ودماغنا احنا كمان!

قال حماده الكمساري وهو يدفع امرأته أمامه بجسده، ثم يغلق الباب في وجه العجلاتي:

- ناس معندهاش دم صحيح...

ظل العجلاتي واقفا للحظة أمام الباب، ثم حرك إصبعه الأوسط نحو ثقب المفتاح، ولمسه بخفة ملعبا حاجبيه.

حماده وزوجته راقبا معا اختفاء ظل العجلاتي من وراء زجاج الباب...

سألته الولية:

- تاكل؟

مد الكمساري يده داخل قميصها وتلمس حلمة ثديها المنتصبة، قبل أن يضغط عليها بقوة مفاجئة، فتأوهت الولية:

- آه...يخيبك راجل، إنت بتفش غلك فيا ولا إيه؟

جرها حماده من حلمتها، ومددها على الكليم الأحمر...

- مالك يا حماده... يا راجل هوه ده وقته؟!

...

لم يتركها حماده إلا بعد أن فرهدت تحته، وانشرخ صوتها من الصراخ، فأخذت تئن أنينا متصلا...

نزل عنها، واستلقى على ظهره إلى جوار جسدها الحامي، بينما تولد ببطء في رأسه المشوش فكرة تهدهده بلطف: سينهار البيت بعد قليل، ولن ينجو من انهياره أحد...

إبتسم حماده، ونام.

السبت، 5 ديسمبر 2009

الذكريات

أعرف أن الذكريات لا يمكن لها أن تكون سعيدة،

فحتى لو أن أيامك حفلت فيما مضى بالسعادة،

كيف ستتعزى حينما تسترجع في ذهنك،

أن تلك السعادة انقضت الآن،

وإلى الأبد؟

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

رفرفة

إن الحياة قصيرة جدا،
يقول العصفور،
وكل رفرفة تُحتسب.