- سبحان الله..النعش يطير يا إخوان..إنها كرامة دون شك!
هكذا كان حاملو النعش يصيحون طوال الطريق إلى المقبرة، وهم أربعة من أحفاد الميت الكثيرين، لم يسبق لأحدهم أن حادثه يوما، كانت الشيخوخة قد حبسته في حالة النبات منذ عرفوه، وهاهم الآن يحملونه مهرولين به نحو مرقده الأخير، ودون ترتيب مسبق، منحوه بكذبتهم الجماعية البيضاء رتبة الولي الصالح، لينتهوا من واجبهم الثقيل سريعا ما أمكنهم، وبحجة مقبولة.