السبت، 30 يناير 2010

تعاسة

تضع العاهرة مساحيق ثقيلة على وجهها،

تداري بها بقع الإيدز الحمراء،

وذهنها مشغول بالتخطيط،

لإثارة زبونها الأول بشدة،

حتى ينسى لبس الكوندوم.

الزنداني

للشيخ اليمني عبد المجيد الزنداني،
محاضرة مطولة،
يكشف فيها لأشياعه المبهورين،
أن المرء بحاجة للإنصات بتركيز فائق،
كي يسمع تأوهات الموتى الذين يُعذبون في قبورهم،
تحت الأرض،
لكن الشيخ ذا اللحية الحمراء،
ليس ذكيا بما يكفي،
ليعرف،
أن على المرء أن يكف أولا،
عن الإنصات لأنات المعذبين فوق الأرض،
كي تتمكن أذناه من التفرغ لالتقاط أصوات المعذبين تحتها.

الثلاثاء، 26 يناير 2010

هايكو الضوء

غيوم ثقيلة تحجب القمر،
في ليل الشتاء،
...
من أين إذن يأتي كل هذا الضوء؟

الأربعاء، 20 يناير 2010

يدان

يجتهد،

كي يمنع ارتجاف يده،

وهو يضبط شراع المركب المحشور في زجاجة فارغة،

مقاوما الشعور المزعج،

بأنه هو نفسه،

ومعه كل عالمه،

حشرتهما معا،

في زجاجة عملاقة فارغة،

يد جبارة،

لا ترتجف.

الثلاثاء، 19 يناير 2010

هايكو المعلم

إنه الكون وحده،
الغامض، المتناقض، اللامبالي،
يصلح كي يكون معلمي.

الأحد، 10 يناير 2010

عزلة

يصلي الرهبان البوذيون ليل نهار،
عاما وراء عام،
في ديرهم العتيق المنعزل عند سفح الهيمالايا،
كي يُشفى مواطنو قريتهم،
من أمراض،
تشفى عادة خلال يوم واحد،
بعد الحقن بالبنسلين.

هايكو العتمة

- ما أكثر الأقمار في هذا العالم!
...
- ولكنها كلها أصغر من العتمة.

الاثنين، 28 ديسمبر 2009

تحذير

لا يُنصح بأن يترك من هو مثلي وحيدا،
فشياطيني تتحين الفرص لمجالستي.

الدرس

إن أهم دروس الحياة على الإطلاق،

هو تقبل الخسارة.

الجمعة، 18 ديسمبر 2009

قصص خاطفة: إلهام

- سبحان الله..النعش يطير يا إخوان..إنها كرامة دون شك!
هكذا كان حاملو النعش يصيحون طوال الطريق إلى المقبرة، وهم أربعة من أحفاد الميت الكثيرين، لم يسبق لأحدهم أن حادثه يوما، كانت الشيخوخة قد حبسته في حالة النبات منذ عرفوه، وهاهم الآن يحملونه مهرولين به نحو مرقده الأخير، ودون ترتيب مسبق، منحوه بكذبتهم الجماعية البيضاء رتبة الولي الصالح، لينتهوا من واجبهم الثقيل سريعا ما أمكنهم، وبحجة مقبولة.

الأربعاء، 16 ديسمبر 2009

الصدمة

سيُصدم صدمة مزلزلة،

أي واحد من أبناء طيبة،

زمن رمسيس الثاني،

يعود للحياة الآن،

حينما يكتشف أن أحدا -في طول الوادي وعرضه-

لم يعد يعبد آمون،

وأن إلها جديدا غيورا،

استحوذ على السماء والأرض!

الخميس، 10 ديسمبر 2009

الاحتمال الخامس

العالم وهم وأنا حقيقي؟
أنا حقيقي والعالم وهم؟
كلانا حقيقي؟
كلانا وهم؟
فهل لديك احتمال خامس؟

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

بطاقة تعريف 1

أنا المصري،
دُربت منذ وُلدت على الخوف،
من الشرطي،
ورجل الأعمال الثري،
وعضو الحزب الوطني،
...
رغم أنني لم أحترم في حياتي أحدا قط،
ولا حتى نفسي.

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

ضد المرارة

يولد الطفل مسلحا بثقة لا حدود لها في الآخرين،

وما من طريقة لخيانته،

لأننا حتى إن قتلناه حينذاك،

فسيموت دون مرارة في حلقه.

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

هايكو الغطرسة

أستطيع اختصار صفحات عوليس جيمس جويس الثمانمئة،
بقصيدة هايكو واحدة.

الحل

عاد حماده الكمساري إلى البيت، بعد ست عشرة رحلة في أتوبيس نقل عام 108 من أول شبرا لآخر الهرم وبالعكس...

صعد السلم بساقين ثقيلتين، ليجد زوجته واقفة بقميص النوم العريان في فتحة باب شقته الموارب، تحادث بحماس جارهم علي العجلاتي...

لمحته الولية فوضعت كفها بسرعة على فتحة صدر القميص، وواجهه علي العجلاتي بوجهه المطرز بالغرز:

- إحضرنا يا عم حماده، محدش من السكان المعفنين راضي يدفع مليم أحمر عشان نرمم البيت.

حركت الولية يدها التي كانت تداري صدرها المدلوق، ورسمت دائرة واسعة في الفراغ:

- خلَّي اللي كانزينه تحت البلاطة يبقى ينفعهم لما البيت يتهد على دماغهم...

قاطعها العجلاتي بحرارة:

- ودماغنا احنا كمان!

قال حماده الكمساري وهو يدفع امرأته أمامه بجسده، ثم يغلق الباب في وجه العجلاتي:

- ناس معندهاش دم صحيح...

ظل العجلاتي واقفا للحظة أمام الباب، ثم حرك إصبعه الأوسط نحو ثقب المفتاح، ولمسه بخفة ملعبا حاجبيه.

حماده وزوجته راقبا معا اختفاء ظل العجلاتي من وراء زجاج الباب...

سألته الولية:

- تاكل؟

مد الكمساري يده داخل قميصها وتلمس حلمة ثديها المنتصبة، قبل أن يضغط عليها بقوة مفاجئة، فتأوهت الولية:

- آه...يخيبك راجل، إنت بتفش غلك فيا ولا إيه؟

جرها حماده من حلمتها، ومددها على الكليم الأحمر...

- مالك يا حماده... يا راجل هوه ده وقته؟!

...

لم يتركها حماده إلا بعد أن فرهدت تحته، وانشرخ صوتها من الصراخ، فأخذت تئن أنينا متصلا...

نزل عنها، واستلقى على ظهره إلى جوار جسدها الحامي، بينما تولد ببطء في رأسه المشوش فكرة تهدهده بلطف: سينهار البيت بعد قليل، ولن ينجو من انهياره أحد...

إبتسم حماده، ونام.

السبت، 5 ديسمبر 2009

الذكريات

أعرف أن الذكريات لا يمكن لها أن تكون سعيدة،

فحتى لو أن أيامك حفلت فيما مضى بالسعادة،

كيف ستتعزى حينما تسترجع في ذهنك،

أن تلك السعادة انقضت الآن،

وإلى الأبد؟

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

رفرفة

إن الحياة قصيرة جدا،
يقول العصفور،
وكل رفرفة تُحتسب.

الأربعاء، 4 نوفمبر 2009

موت

حينما هوت البقرة العجوز ميتة،
لم تغير البقرات الأخريات أوضاعها،
ولم تكف إحداها عن مضغ العشب.
...
لم يبق حيا من هذه البقرات،
التي بولغ في تدجينها،
إلا قناطير اللحم واللبن.

نبوءة

سيراق دم كثير،
قبل أن يتحرر المصريون من جهامة شياطينهم.

الاثنين، 26 أكتوبر 2009

عبث


الحياة موجة كبرى من العبث،
الاستسلام لها،
ومواجهتها،
سيان!

الأحد، 11 أكتوبر 2009

عناد

سودت القاهرة أجنحتها،
وأصابتها بالكآبة المزمنة،
ومازالت المدينة الغبية تصر بعناد الموتى،
على تسمية تلك الكائنات الحزينة التي تطفو أحيانا حول وجهها المتقيح؛
فراشات!

الأحد، 4 أكتوبر 2009

الرابط

يربطني بالناس،
تعاطف عميق،
فأنا،
وهم،
يُتعتعنا الجهل.

السبت، 26 سبتمبر 2009

المصباح

المصباح في السقف:
يضيء بلا فرحة،
وينطفئ بلا ألم،

حسبه الانغماس في الوجود،
وحسبه الانغماس في العدم.

الخميس، 10 سبتمبر 2009

المعجزة

قبيل لحظة من ارتطام أسنان فكه العلوي بحافة الرصيف،
ظلت قائمة في ذهنه،
إمكانية المعجزة.