الثلاثاء، 30 يونيو 2009

فليكن

مستعدا للاستنارة الوشيكة،
أنا الآن صاف ووحيد،
كمرآة في بيت مهجور،
لا تعكرني شهوات اليقظة ولا أحلام المنام،
أنا الآن منيع،
لأنني
ميت
تقريبا!

إنكشاف

إنه الزحام،
إما أنا،
أو أنت،
لا هواء يكفينا معا،
أعجز عن الهرب إلى ذكرى مشهد جميل،
أو إلى استحضار فكرة نبيلة واحدة،
إنه الزحام،
حيث لا يمكنني أن أفكر فيك كإنسان،
ولا في نفسي!

الحجر

عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله:

" إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث،
إني لأعرفه الآن "

رواه مسلم

...


هذا الذهن،
الذي استحضر روح الرب طافية على وجه الغمر،
ضجرة قبل القرار الأخير،
هذا الذهن الجبار
لا يمكن أن يكون كاذبا.

قسوة


نحن القساة،
أما كنا نعرف،
ونحن نكافح لتحريرهم من وهم الإله،
أنه كان الفكرة الجليلة الوحيدة،
في وجودهم الأرضي التعس؟

فضول


كل المرات التي مثل فيها عبد الوارث عسر،
لحظة الموت،
هل جعلته يمر بلحظة موته الخاص،
ضجرا؟

ضد بوذا


إذا لم تتح لك فرصة دراسة الفيزياء الكونية،
في أوكسفورد حتى الدكتوراة،
يمكنك دائما أن تجلس القرفصاء،
في وضع زهرة اللوتس،
وأن تنشغل بعدَ أنفاسك بتركيز تام،
متأملا،
وبعد ساعات سيستسلم عقلك للخدر تماما،
وستظن ألا أهمية للعلم على الإطلاق،
لانك تعرف -بالفعل- كل شيء.

الاثنين، 29 يونيو 2009

خسة

"قال: لا إله...
وسكت!
الوغد!
إنه يعرف أنهم بسبب خسته هذه،
سيصادرون كل القصائد الأخرى!
أرقب العربة تتوقف للحظة،
عند الإشارة الحمراء،
والغلام يقترب منها بسرعة،
ليمسح زجاجها بخرقة مسودة،
ولكنه يتجمد على مبعدة خطوة واحدة،
فاصلة،
ويوجه أذنه نحو النافذة المفتوحة،
منصتا،
حتى تخضر الإشارة وتبتعد العربة،
...
أعرف أن تلك الخطوة الفاصلة ستكون أقرب مسافة تجمعه -مدى حياته- ببيتهوفن.

تقدم

كان قادرا،
قبل أن يغفو كل ليلة،
على نسيان هزائم يومه،
وملاعبة بطل غامض،
دور شطرنج لا ينتهي،
ولكنه دائما ما يحقق فيه تقدما ممتازا في جناح الملك.

فرصة

وحيدا،
يراقب السماء طوال الليل،
وحين الفجر،
يزفر بارتياح،
فها قد مرت ليلة أخرى دون أن يزورنا الفضائيون،
أمامنا إذن يوم آخر،
لنغسل عارنا.

حمق

تعذب المسكين ساعة موته،
كان فولفغانغ أماديوس موتزارت بحاجة إلى القليل جدا من الوقت الإضافي،
ليكتب جملتين موسيقيتين أخريين،
تضجان في رأسه المحموم،
...
أحمق تعس!
لم يكن معه من يسأله،
لماذا تظن يا وولفي أن منحنا لحنين آخرين،
سيعني أي شيء بالنسبة لك،
وأنت تتفسخ وحيدا،
تحت أقدامنا؟

زهو

أمسك ساقه اليمنى بيديه،
وحملها ببطء حتى أراحها على ساقه الأخرى،
مُشرعا حذاءه المطاطي الخفيف في وجوه جلسائه في المقهى،
ثم تنهد ناظرا حوله بزهو:
إذ إنه ما زال حيا!

دقة

بعد انتهاء الوجود البشري تماما على الأرض،
ستظل الساعات الذرية تشير إلى الوقت بدقة مشينة،
طوال مليون سنة أخرى.

الأحد، 28 يونيو 2009

الوغد

فور أن أفاق محمود درويش،
بعد جراحة ناجحة في قلبه،
قال لصديقه المرافق:
كنت مرعوبا من أن أكون قد نسيت الكلام!
...
الوغد،
كان يؤلف هذه الأكذوبة البديعة،
طوال غيبوبته،
كي تُحكى عنه هذه الحكاية!

السبت، 27 يونيو 2009

معرفة

آهٍ، أيها الكون الشرير،
صرت أعرف الآن أنك تسرف في التوسع هكذا،
ليكون وجودي غير مؤثر فيك بالمرة.

الخميس، 25 يونيو 2009

تشخيص

هؤلاء الذين يكوّنون المدن الكبرى،
الذين هم طوال الوقت، جادون، ومنهمكون، ومستعجلون،
غالبا ما يموتون لأنهم لا يجدون وقتا للتنفس!

الاثنين، 22 يونيو 2009

تعاطف


تلك الكلمات المهجورة،
المحبوسة أبدا في بطون القواميس،
هل تشعر بالوحشة؟

السبت، 20 يونيو 2009

رعونة

ماذا لو أن فيلقا من النمل الوحشي،
اجتاح ساكياموني،
وهو متربع تحت شجرة الاستنارة؟

مشهد

صرارات الحقل،
تتنادى طوال الليل،
دون أن تعرف أنني أسمعها.

تعريف

الاستنارة ليست أكثر من أن تعامل الآخرين على ضوء يقينك بأنهم إنما يتخبطون بحثا عن الخلاص.

الأربعاء، 10 يونيو 2009

متى؟

أيها الكهل الرخو،
متى تكف عن خيانة نفسك؟

الأحد، 7 يونيو 2009

ذروة


 أنا متأكد أن بوذا كان يعرف،
ولكنه لم يجرؤ على مكاشفة تلاميذه:
الاستنارة ليست إلا لحظة ذروة جنسية ممتدة.

الأربعاء، 3 يونيو 2009

2012


 ستخيب آمال الكثيرين،
إذا لم ينته العالم فعلا،
في 2012

الثلاثاء، 2 يونيو 2009

هايكو الكابوس

هل يقيم مصمم هذا الكابوس،
نجاحه في رسم التفاصيل،
بأنني صرت أخشى النوم؟