الجمعة، 29 مايو 2009

ذروة


 مدافعا عن سلامة عقلي،
خططت لليلة من السُكر الثقيل،
لأنعتق من التفكير فيك قليلا،
...
...
فتح لي السُكر نافذة في رأسي،
أطل منها طوال الوقت وجهك النشوان،
وعيناك تجاهدان للنجاة من الغرق،
لحظة الذروة!


رهان

سأعود إليه،
ذليلا نادما،
وسأناديه بكل ما يحبه من أسماء،
وربما أطلق لحيتي إن أصر هو على ذلك،
وأكف فورا عن تتبع أخطائه الكونية الكبرى،
والأهم أنني سأمنحه اعترافي الثمين بوجوده،
فقط لو أنه مارس لعبة من ألاعيبه الخارقة،
ملوحا بصولجانه الإلهي،
معيدا خلق العالم،
بحيث نلتقي أنا وهي مبكرا قليلا،
لنمضي حياتنا معا!







الأربعاء، 13 مايو 2009

القيامة



 لا أدري،
فهؤلاء الذين ستقوم عليهم القيامة،
أمرهم محير حقا،
هل سيقتلهم الإله بزفيره الناري أولا،
ثم يمارس فيهم مهارته الفريدة في بعث الموتى،
أم أنه سيحشرهم متخشبين،
في آخر وضع تورطوا فيه،
لحظة أن عنّ له،
أننا كففنا عن تسليته،
فأصدر أمره القيامي المهول،
...
قد أسأل شيخا،
أو قسيسا، أو حاخاما،..
فهؤلاء المحظوظون أقرب - مني - لكاتب السيناريو.




الثلاثاء، 12 مايو 2009

انتهى

استغرقت المناقشة عدة دقائق،
ثم جرى التصويت،
وبفارق ضئيل،
تقرر ألا تُجرى اتصالات من أي نوع،
مع الكائنات المنتصبة،
على كويكب الأرض،
خلال ما تبقى من هذه الدورة،
من عمر كونهم الصغير،
الواقع قرب الحدود الخارجية،
لتجمع الأكوان البدئي رقم 74954854
قرر مجلس الأكوان أيضا،
أن يُنسى الأرضيون إلى الأبد،
...
كانت الوقائع كلها،
تؤكد أن هؤلاء التعساء لا يستحقون ما هو أكثر.
انتهى

السبت، 9 مايو 2009

قذارة

لو أنني مت خلال الجراحة،
فسيكون انطباعي الأخير عن العالم،
متعلقا بأن قناع التنفس المثبت على وجهي،
ملوث بالمخاط اللزج لكل الموتى السابقين!

الثلاثاء، 5 مايو 2009

على حافة الخريطة...

على حافة الخريطة،
وفي زاوية ما العالم،
أهناك من هو مثلي،
يستمع الآن إلى الحركة الأولى،
من كونشرتو التشيلو الأول لشوستاكوفيتش،
مصعوقا،
ثم نظن أنا وهو أن أحدنا لا يعرف الآخر؟!

فلنحذر!

هذه الأرضيات التي ندوسها،
ونبصق عليها، ونطفئ فيها سجائرنا،
هذه الأرضيات التي لم نكترث يوما لملامحها،
ولم نتابع قط تعرق رخامها،
ولا تضاريس إسمنتها وإسفلتها،
ولا سيمترية بلاطاتها المتجاورة،
هذه الأرضيات التي ندفع فيها أحيانا ثمنا مسرفا،
ثم نسارع بتغطية وجهها،
دون أن نفكر لحظة في أنها قد تختنق تحت االسجاد الثقيل،
فلنحذر نفاد صبرها،
وشيكا،
إذ لا يمكن تصور المدى الذي يمكن أن تبلغه لو انها حزمت أمرها أخيرا،
وثارت علينا.

الجمعة، 1 مايو 2009

انتصار

 حين صرعه انطباق الفخ،
كان العصفور،
قد انتهى لتوه،
من إنتاج زقزقة تكفي أبدية كاملة.

الأحد، 12 أبريل 2009

هنيئا لله، وتعسا لنا...!

صدر حكم قضائي بسحب ترخيص مجلة إبداع، بعد بلاغ من محام ينتمي للحزب الوطني الديموقراطي بأن المجلة تنشر شتيمة لله!
ولذا تضامنت المحكمة مع الله وقررت عقاب المجلة التي شُتم على صفحاتها بالغلق الأبدي...
وقام شيخ آخر برفع دعوى أخرى لمعاقبة الشاعر الذي شتم الله، بسحب جائزة الدولة منه...
هنيئا لله بهؤلاء الذين يدافعون عن سلامته الشخصية، وتعسا لنا...
وهأنذا أنشر القصيدة وأقدم عميق اعتذاري لحلمي سالم...

شرفة ليلى مراد لحلمي سالم
أسمهان
صادفوها
وهى تحمى بأسودها
أبيضها
الذى يجرّ عليها قذى الشوارع
مأزقها:
أنّ الانطباعات الأولي
تدوم
كيف إذن ستغني
أسقيه بيدى قهوة؟
نظرية
البكارة
ملك الأبكار
وحدهم
حتى لو كرهوا
نظرية التملك
رومانسية
نقاوم الشجن بعصر ما بعد الصناعة
لكن مشهد عبد الحليم وأخيه
فى حكاية حبّ،
ينتقم للقتلي
البلياتشو
تعبنا من توالى الامتحانات،
فلماذا لا يصدّق الناسُ
أنّ الأرض واسعة؟
لنعط أنفسنا للمفاجأة،
راضين
مرضيين
البلياتشو جاهز للوظيفة،
حتى لو شك الجميعُ
فى إجادته العمل
الأزبكية
يقسو على نفسه موبّخاً: يالطخ، الجميلات لا يصحّ أن يصعدن السلالم وهن معلّقات على ذكرى الأب الذى يظهر خفيفا فى القصص.
ظلت دعوة الشاى مؤجلة حتى ماتت التى فى مقام الأمّ أثناء حمّى الطوائف. وقبل موتها بربع قرن اعتزلت ذمية تياترو الأزبكية ليصير لديها وقت لتناول الينسون كطيف من زمان السلطنة.
لعلّنى أنا الذى فى الحديقة، أمزج الشحاذة بالغرام، مصطنعا الاعرجاج فى ساقى، والعكّاز تحت الإبط، فهل أنت الواقفة فى شرفة ليلى مراد؟
طائرات
البيوت تأكلها الرطوبة،
لذلك يطلقون الطائرات الورقية
على السطوح،
ليثبَّتوا بها المنازل على الأرض
حراسة
ليس من حل أمامي
سوى أن استدعى اللهَ والأنبياءَ
ليشاركونى فى حراسة الجثة
فقد تخوننى شهوتي
أو يخذلنى النقص
طاغور
تنام متخففة من شدادة الصدر،
وعندما تصحو فى مواجهة السقف،
تلوذ بغوايش طاغور
فرقة الإنشاد،
تشنجات حلقة الذكر
تقبيل يد القطب،
هذا هو تأصيل الرغبة
تهكم الجراحون على أهل العواطف،
وعيناك ترفضان النصيحة
بسبب المنام رأتا فيه
البلطة تتدلى مكان الفلورسنت
الأندلس
أنت خائفة،
وعماد أبو صالح خائف،
والطفلة التى اتخذها النذل
ذريعة للنجاج
خائفة
يارب أعطهم الأمان
لم يتحدث أحد عن الأندلس
كل ما جري
أنك نظرتِ فى المرآة
فوق:
رمزية الترمس،
وسماء تحتَكُّ برهة بنهدين،
ثم تلتف حول نفسها مسطولة
فوق:
ونحن معلقان فى الفراغ
كان لابد أن تقال كلمة مشبوهة
قبل أن تضمحلّ الدول
الأحرار
الربّ ليس شرطيّا
حتى يمسك الجناة من قفاهم،
إنما هو قروى يزغط البط،
ويجس ضرع البقرة بأصابعه صائحا:
وافر هذا اللبن
الجناة أحرار لأنهم امتحاننا
الذى يضعه الرب آخر كلّ فصلٍ
قبل أن يؤلف سورة البقرة
الطائر
الربّ ليس عسكرىَّ مرور
إن هو إلا طائر،
وعلى كل واحد منا تجهيز العنق
لماذا تعتبين عليه رفرفته فوق الرؤوس؟
هل تريدين منه
أن يمشى بعصاه
فى شارع زكريا أحمد
ينظم السير
ويعذب المرسيدس؟

الخميس، 9 أبريل 2009

For those who may not find happiness to exercise religious faith, it's okay to remain a radical atheist, it's absolutely an individual right, but
the important thing is with a compassionate heart — then no problem
— Dalai Lama (Head of the Dge-lugs-pa order of Tibetan Buddhists, 1989 Nobel Peace Prize, b. 1935

الثلاثاء، 7 أبريل 2009

أنا الحارس الليلي

نعم،
أنا الحارس الليلي،
لا أشعر بالضجر إطلاقا
بينما أحرس مؤخراتكم السمينة وأنصت لصدى غطيطكم اللاهي،
لأنني أنا الحارس الليلي،
لدي ما يشغلني بلا انقطاع:
فأنا أجتر بمتعة بالغة وطول الليل،
كرهي لكم.