هذه الأرضيات التي ندوسها،
ونبصق عليها، ونطفئ فيها سجائرنا،
هذه الأرضيات التي لم نكترث يوما لملامحها،
ولم نتابع قط تعرق رخامها،
ولا تضاريس إسمنتها وإسفلتها،
ولا سيمترية بلاطاتها المتجاورة،
هذه الأرضيات التي ندفع فيها أحيانا ثمنا مسرفا،
ثم نسارع بتغطية وجهها،
دون أن نفكر لحظة في أنها قد تختنق تحت االسجاد الثقيل،
فلنحذر نفاد صبرها،
وشيكا،
إذ لا يمكن تصور المدى الذي يمكن أن تبلغه لو انها حزمت أمرها أخيرا،
وثارت علينا.