الخميس، 7 أبريل 2011

الحزن

كنت سأكرههم حقا،
القساة,قتلة العجائز والأطفال...
غير أنني أعرف أنهم مثلي تماما:
يتخبطهم الشيطان من الحزن.


الأحد، 23 يناير 2011

قديسون 10

يهوي بقبضته المتشنجة على صدغ جاره،
فيقتله.


وبعد عشر سنوات من التأمل العميق في عتمة زنزانته،
يكتشف أن الضربة القاتلة ما كان لها أن تكون بتلك القوة،
لو أنه ليس غاضبا من أبيه،
الذي ظل يناديه: يا حيوان!
طوال طفولته وشبابه،
وأن حريته مرهونة بغفرانه لأبيه.


أمامه عشر سنوات أخرى من المجاهدات في الزنزانة،
ربما تمنحه البلادة اللازمة للغفران.

الخميس، 20 يناير 2011

لاشيء واهم

مازلت لاشيء يفضل وهم السعادة،
مازلت لاشيء يفر من وهم الألم.

الأربعاء، 19 يناير 2011

The Creation Hymn of Rig Veda


1. THEN was not non-existent nor existent: there was no realm of air, no sky beyond it.
What covered in, and where? and what gave shelter? Was water there, unfathomed depth of water?
2 Death was not then, nor was there aught immortal: no sign was there, the day's and night's divider.
That One Thing, breathless, breathed by its own nature: apart from it was nothing whatsoever.
3 Darkness there was: at first concealed in darkness this All was indiscriminated chaos.
All that existed then was void and form less: by the great power of Warmth was born that Unit.
4 Thereafter rose Desire in the beginning, Desire, the primal seed and germ of Spirit.
Sages who searched with their heart's thought discovered the existent's kinship in the non-existent.
5 Transversely was their severing line extended: what was above it then, and what below it?
There were begetters, there were mighty forces, free action here and energy up yonder
6 Who verily knows and who can here declare it, whence it was born and whence comes this creation?
The Gods are later than this world's production. Who knows then whence it first came into being?
7 He, the first origin of this creation, whether he formed it all or did not form it,
Whose eye controls this world in highest heaven, he verily knows it, or perhaps he knows not.

Rig Veda, tr. by Ralph T.H. Griffith, [1896], at sacred-texts.com

لاشيء

تصور عددا كبيرا جدا من الدوائر المتداخلة،
وضع نفسك مكان إحداها،
ألن تقارن نفسك بلا انقطاع بالدوائر الأخرى،
مستنتجا أنك ذات مستقلة؟


كل دائرة هي لاشيء يتوهم شيئيته.

الاثنين، 3 يناير 2011

حكمة الأثرياء

المؤكد ان المرء حين يشترى بيتا يطل على المحيط،
أو سيارة مفروشة بجلود الغزلان،
تنسيه فرحته،
- لبعض الوقت -
موته الوشيك.


الأحد، 19 ديسمبر 2010

قديسون 9

صوّره الرادار
المخالفة مئتا دولار وتقريع رسمي من المدير ابن الحرام
ضاع عمل الشهر كله
خلف مقود تاكسي عجمان،
وعليه الآن أن يبتسم للمواطن الذي يستوقفه بإشارة مترفعة
إن تجهم في وجهه فسيتصل بالشركة ليشكوه
وربما أصر على "تفنيشه"
كان يعرف أن إحساسه بالاختناق لن يخف
إلا إذا بكى
وهو لا يريد أن يبكي في حضرة الراكب المواطن
...
قرر أن يبدأ حياته من جديد
و ألا يأكل غير الخبز والجبن القريش
أو الخبز والعسل الأسود بالطحينة
 حتى يعود إلى مصر
في إجازة نهاية السنة



الحكمة

كل ما في العالم من حكمة لن يساعدك إلا على انتظار أبرد لانقشاع الألم.

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

مباغتة

إستوقفاني بخشونة ساذجة،
ومد كل منهما كفه نحوي،
طالبا حسنة.
قلت لهما متجهما:
"ليس لدي وقت"
وصفقت باب سيارتي بغضب وانطلقت.
..
نحن نغضب حين تباغتنا خستنا هكذا.

الأحد، 5 ديسمبر 2010

سعادة

ما من مرة ضبطت فيها نفسي
سعيداً
إلا وكان السبب
أن السماء لم تسقط على رأسي بعد.

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

قديسون 8

لها أجمل ساقين في دبي،
بياضهما اسكندنافي،
وهي تتعمد الكشف عن مساحة واسعة من فخذيها أيضا،
حين تجلس في الممر الخارجي،
لتدخن،
 وتراقب الموظفين العرب والآسويين الذين يتكاثرون ساعتها كالذباب،
ويختلسون النظر إلى لحمها المنعش.
وهي عادة ما تقول لنفسها برضى،حين تنتهي من لفافتها:
من الطيب أن نمنح هؤلاء العبيد،
من وقت لآخر،
 شيئا حيا وفاخرا للاستمناء عليه.

الخميس، 25 نوفمبر 2010

لا يوجد

 
   لا يوجد من يستطيع أن يغفر لنا الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا.

شمسان

نهار صيف في جزيرة العرب،
أنت مضطر للمشي في المحرقة نصف دقيقة،
لتصل إلى سيارتك.

هناك الآن في كندا من يحلم بشمس كهذه!

هو

إنه قبيح،
ويبدو غبيا كذلك،
ناهيك عن سمنته،
لا أحب رؤيته ثانية،
في مرآتي.

انشغال

أنا
الآن
مشغول
بمحاولة نسيان ما لا أعرفه.

الخميس، 11 نوفمبر 2010

الموت

تُرى
      كيف
                 هو
                      الإحساس 
                                         بتحلل 
                                                     الجسد؟

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

ضد السكينة

إياك أن تتركها تستقر،
نفسك،
عكر صفوها فور أن تضبطها متلبسة،
بالسكينة،
لأنك تعرف،
أن السكينة ينبغي أن تترك حصرا،
للموتى.

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

بليد

أفيق بغتة متألما،
 لأكتشف أنني،
 كالتلميذ البليد،
نسيت ما كنت أحفظه من مأثورات،
تخفف الألم.

الأحد، 31 أكتوبر 2010

القناع

مصيبة لو اختلط عليكم الأمر بين الأرواح والأشباح، والجن والعفاريت،
أو حاولتم مقاومة الفضائيين إن أرادوا اغتصابكم، أو غرس شرائح مجهرية في أمخاخكم.
وياويلكم إن خرجتم من البيت يوم الجمعة 13، أو حين يترامى إليكم نعيق غراب في الصباح.
 هو الخراب إن مررتم تحت سلم مزدوج، أو كسرتم مرآة دون أن تبصقوا ثلاثا عن يساركم، أو تباهيتم بصحة طفلكم أمام حسود...
إن القوى الشريرة التي تتربص بكم في كل مكان تحيل حياتكم إلى جحيم من التوجس والرعب والاستنجاد بالتمائم، أليس كذلك؟!
...
لكنكم لن تجربوا الجحيم حقا إلا  إذا ما فقدتم إيمانكم بكل ذلك، حينها ستكتشفون أن الحياة نفسها - لا العفاريت - هي التي تتربص بكم، وتهددكم بالألم والموت كل لحظة، أنتم ومن تحبون.
وكل ما هنالك أنكم ورثتم حيلة تواطأ عليها الجنس البشري كله؛ بحجب وجه الحياة لإخفاء قبحها الذي لا سبيل لمقاومته بقناع من الخرافات التي يمكن درء شرورها بتلاوة المعوذتين ثلاثا وثلاثين مرة.

الخميس، 28 أكتوبر 2010

وقاحة

كل تفسير للتعاسة الإنسانية الساحقة، ما هو إلا وقاحة.

حمير

الحمار المطيع الطيب، سيُدفع للعمل حتى الموت.
الحمار الكسول العنيد، سيُضرب حتى الموت.

كيف حدث أن الحمير لم تكتشف هذه الحقيقة بعد؟

قديسون 7

 إسمه أحمد، عمره ثماني عشرة سنة، غادر النجع للمرة الأولى في حياته حين جندوه في الأمن المركزي قبل عام،
وله ثلاثة شهور يقف اثنتي عشرة ساعة يوميا حارسا على الباب الخلفي لكاتدرائية الأقباط بالعباسية.
حين عاد في إجازة، حكى لشقيقه الملتحي كيف أن هناك رجلا طيبا جدا داخل الكاتدرائية، يرسل له الطعام والشاي مرتين في اليوم، واسمه يسوع.
صفعه أخوه وقال له إن يسوع هذا هو رأس الكفر، وإن كل من يدخل ذلك المبنى أو يخرج منه كافر شرعا، وأنه هو شخصيا سيحترق في نار جهنم كقطعة حطب جافة لأنه يقبل الطعام والشاي من الكفار.
...
وهو عائد إلى وحدته، ممددا على رف الأمتعة بقطار الصعيد المكدس بالناس والحيوانات، حسم أحمد الحكاية مع نفسه: سيموت جوعا وعطشا قبل أن يمس طعام يسوع الكافر وشايه، الله يخرب بيته.

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

أنا

أنا،
حيوان أثخنته الجراح،
يختبئ في مكان ما داخل جسدي،
لا طاقة لديه حتى على لعق جراحه،
أو التخطيط ل"بداية جديدة".

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

قديسون 6

حدث ارتباك شامل، فالرجل إمام مسجد محنك، ومشهود له بالتقى والورع، وزعمُه أمام المصلّين في خطبة الجمعة أنه رأى الله شخصيا في منامه وتحدث إليه وجها لوجه هو أول خروج له عن الخط الإيماني القويم.
"لعله جُن" هكذا قال رئيسه المباشر في وزارة الأوقاف لوكيل الوزارة.
وكان هذا حلا مثاليا.
للرجل الآن مطلق الحرية في رؤية الله والحديث إليه متى شاء، فالوقت أمامه بلانهاية، داخل قميص الأكتاف الخيشي، مثبتا بشريط عريض إلى سريره في جناح الحالات الخطرة بالمستشفى الحكومي للأمراض العصبية والنفسية.