وبعد عشر سنوات من التأمل العميق في عتمة زنزانته، يكتشف أن الضربة القاتلة ما كان لها أن تكون بتلك القوة، لو أنه ليس غاضبا من أبيه، الذي ظل يناديه: يا حيوان! طوال طفولته وشبابه، وأن حريته مرهونة بغفرانه لأبيه.
أمامه عشر سنوات أخرى من المجاهدات في الزنزانة، ربما تمنحه البلادة اللازمة للغفران.
1. THEN was not non-existent nor existent: there was no realm of air, no sky beyond it.
What covered in, and where? and what gave shelter? Was water there, unfathomed depth of water?
2 Death was not then, nor was there aught immortal: no sign was there, the day's and night's divider.
That One Thing, breathless, breathed by its own nature: apart from it was nothing whatsoever.
3 Darkness there was: at first concealed in darkness this All was indiscriminated chaos.
All that existed then was void and form less: by the great power of Warmth was born that Unit.
4 Thereafter rose Desire in the beginning, Desire, the primal seed and germ of Spirit.
Sages who searched with their heart's thought discovered the existent's kinship in the non-existent.
5 Transversely was their severing line extended: what was above it then, and what below it?
There were begetters, there were mighty forces, free action here and energy up yonder
6 Who verily knows and who can here declare it, whence it was born and whence comes this creation?
The Gods are later than this world's production. Who knows then whence it first came into being?
7 He, the first origin of this creation, whether he formed it all or did not form it,
Whose eye controls this world in highest heaven, he verily knows it, or perhaps he knows not.
Rig Veda, tr. by Ralph T.H. Griffith, [1896], at sacred-texts.com
صوّره الرادار
المخالفة مئتا دولار وتقريع رسمي من المدير ابن الحرام
ضاع عمل الشهر كله
خلف مقود تاكسي عجمان،
وعليه الآن أن يبتسم للمواطن الذي يستوقفه بإشارة مترفعة
إن تجهم في وجهه فسيتصل بالشركة ليشكوه
وربما أصر على "تفنيشه"
كان يعرف أن إحساسه بالاختناق لن يخف
إلا إذا بكى
وهو لا يريد أن يبكي في حضرة الراكب المواطن
...
قرر أن يبدأ حياته من جديد
و ألا يأكل غير الخبز والجبن القريش
أو الخبز والعسل الأسود بالطحينة
حتى يعود إلى مصر
في إجازة نهاية السنة
لها أجمل ساقين في دبي،
بياضهما اسكندنافي،
وهي تتعمد الكشف عن مساحة واسعة من فخذيها أيضا،
حين تجلس في الممر الخارجي،
لتدخن،
وتراقب الموظفين العرب والآسويين الذين يتكاثرون ساعتها كالذباب،
ويختلسون النظر إلى لحمها المنعش.
وهي عادة ما تقول لنفسها برضى،حين تنتهي من لفافتها:
من الطيب أن نمنح هؤلاء العبيد،
من وقت لآخر،
شيئا حيا وفاخرا للاستمناء عليه.
مصيبة لو اختلط عليكم الأمر بين الأرواح والأشباح، والجن والعفاريت،
أو حاولتم مقاومة الفضائيين إن أرادوا اغتصابكم، أو غرس شرائح مجهرية في أمخاخكم.
وياويلكم إن خرجتم من البيت يوم الجمعة 13، أو حين يترامى إليكم نعيق غراب في الصباح.
هو الخراب إن مررتم تحت سلم مزدوج، أو كسرتم مرآة دون أن تبصقوا ثلاثا عن يساركم، أو تباهيتم بصحة طفلكم أمام حسود...
إن القوى الشريرة التي تتربص بكم في كل مكان تحيل حياتكم إلى جحيم من التوجس والرعب والاستنجاد بالتمائم، أليس كذلك؟!
...
لكنكم لن تجربوا الجحيم حقا إلا إذا ما فقدتم إيمانكم بكل ذلك، حينها ستكتشفون أن الحياة نفسها - لا العفاريت - هي التي تتربص بكم، وتهددكم بالألم والموت كل لحظة، أنتم ومن تحبون.
وكل ما هنالك أنكم ورثتم حيلة تواطأ عليها الجنس البشري كله؛ بحجب وجه الحياة لإخفاء قبحها الذي لا سبيل لمقاومته بقناع من الخرافات التي يمكن درء شرورها بتلاوة المعوذتين ثلاثا وثلاثين مرة.
إسمه أحمد، عمره ثماني عشرة سنة، غادر النجع للمرة الأولى في حياته حين جندوه في الأمن المركزي قبل عام،
وله ثلاثة شهور يقف اثنتي عشرة ساعة يوميا حارسا على الباب الخلفي لكاتدرائية الأقباط بالعباسية.
حين عاد في إجازة، حكى لشقيقه الملتحي كيف أن هناك رجلا طيبا جدا داخل الكاتدرائية، يرسل له الطعام والشاي مرتين في اليوم، واسمه يسوع.
صفعه أخوه وقال له إن يسوع هذا هو رأس الكفر، وإن كل من يدخل ذلك المبنى أو يخرج منه كافر شرعا، وأنه هو شخصيا سيحترق في نار جهنم كقطعة حطب جافة لأنه يقبل الطعام والشاي من الكفار.
...
وهو عائد إلى وحدته، ممددا على رف الأمتعة بقطار الصعيد المكدس بالناس والحيوانات، حسم أحمد الحكاية مع نفسه: سيموت جوعا وعطشا قبل أن يمس طعام يسوع الكافر وشايه، الله يخرب بيته.
حدث ارتباك شامل، فالرجل إمام مسجد محنك، ومشهود له بالتقى والورع، وزعمُه أمام المصلّين في خطبة الجمعة أنه رأى الله شخصيا في منامه وتحدث إليه وجها لوجه هو أول خروج له عن الخط الإيماني القويم.
"لعله جُن" هكذا قال رئيسه المباشر في وزارة الأوقاف لوكيل الوزارة.
وكان هذا حلا مثاليا.
للرجل الآن مطلق الحرية في رؤية الله والحديث إليه متى شاء، فالوقت أمامه بلانهاية، داخل قميص الأكتاف الخيشي، مثبتا بشريط عريض إلى سريره في جناح الحالات الخطرة بالمستشفى الحكومي للأمراض العصبية والنفسية.