الأحد، 9 أغسطس 2009

يقين

كلما فكرت فيما كنته في الماضي،
ونظرت فيما أنا عليه الآن،
أيقنت أنه يُستحسن جدا،
ألا تكون هذه النفس خالدة.

سجين

لو أن الشيخ أسامة بن لادن فقد إيمانه ذات يوم،
ماذا بإمكانه أن يفعل،
وهو محاصر بجهامة حراسه القبليين،
في عمق كهف ما؟
ماذا بإمكان إنسان سجين بإحكام في زنزانة أسطورته الشخصية،
إلا أن يتظاهر باستماتة بألا شيء قد تغير فيه قط؟!

إنتقام

تذكّر الحكاية البورخيسية عن الفيلسوف الصيني الذي رأى في الحلم أنه فراشة، ثم اختلط الأمر عليه بعد ذلك.
تذكّرها والشرطي يمس عضوه بسلكي الكهرباء، فيشب حريق في رأسه من الداخل.
عليه التركيز الآن، متخيلا أنه هو الشرطي، وأن المعذِب هو المعذَب...
إذ إنه رأى أنه لو فعل ذلك بعمق كافٍ، لاختلط الأمر عليهما.

بورخيس

...وفي السماء سخروا منه مرة أخرى:
منحوه عينين مبصرتين هذه المرة،
بعد أن خبأوا كل الكتب!

إختيار

الكون الذي أعرفه لا يميز بين المحبة والكراهية،
لكنني أنا أختار المحبة.

SELF HELP!

لو عن لي يوما أن أكتب كتابا من فئة "ساعد نفسك" لنصحت فيه قرائي بتفصيل ممل عبر 500 صفحة مصقولة مكلفة بأن يعيشوا الحياة وكأنهم زوار من كوكب في مجرة أخرى وصلوا الأرض لتوهم...
لنصحتهم بأن يراقبوا بشفقة تخلو من الأسى تخبط الجنس البشري وجهله وعماه وعبقريته، وهو ما سيصل بهم في نهاية الأمر إلى محبته محبة عميقة لأنه يمتلك من الطاقة ما يمكنه من التقدم اللانهائي، في حلقة هائلة، محكمة الإغلاق!

وحيدا

بلحية كثيفة مرفرفة،
ووعلامة سجود واسعة مسودة،
تتوسط جبهته المقطبة،
يشق طريقه في الليل،
بثقة كائن،
يسيرإلهه معه!
...
أنا لا أملك إلا شجاعة السير وحيدا.

الأربعاء، 5 أغسطس 2009

حذاء

حذاء أسود،
مطليَ حديثا باللون البني،
يُصر على البوح بلونه الأصلي،
هنا وهناك.

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

ضجر

ذات يوم،
ستنضج البشرية،
ويستنير الجميع.

ستكون الحياة مع هذا الحشد اللانهائي من البوذات،
ضجرا،
ضجرا خانقا لا يُطاق.

دقة

أنا،
على استعداد لإنفاق عمري كله،
منقبا عن وسيلة ملائمة،
للانتحار.

شفقة

تماثيله بلا حصر،
جالسا في وضع زهرة اللوتس،
أو مستلقيا على جنبه،
ويده تسند رأسه الثقيل،
أو واقفا وكفه اليمنى مشرعة،
تصد جهالة ما،
أنا الآن أعرف كم يعاني المسكين،
محبوسا في الحجر والخشب والقصدير والذهب،
ليدفع حتى نهاية الزمن ثمن ادعائه الاستنارة.

شك

إذا ما استنرت،
هل سأصير الإنسان الذي صار بوذا،
أم أنني سأدرك حينها أنني كنت في البدء بوذا،
اشتهى أن يجرب الإنسانية؟

مخاتلة

تِك،
مرت ثانية...

عليَّ شراء تلك الساعة اليابانية،
التي ينزلق مؤشرها دون تكتكة.

السؤال

السؤال: هل يستطيع البوذا لعب الشطرنج؟
الإجابة: البوذا ذو المعرفة الكاملة،
سيعرف مسبقا كل نقلة قد يُقدم عليها مُلاعبه،
حينذاك ستكون معرفته تلك ظلما،
والبوذا لا يمكن أن يظلم.
والنتيجة هي: إن البوذا لا يستطيع لعب الشطرنج.

من أسئلة الامتحانات الرسمية المؤهلة للوظائف الحكومية في التبت قبل الاجتياح الصيني.

الاثنين، 3 أغسطس 2009

أحمقان

تخدعني كل مرة،
تضع يدها الناعمة على صدري،
وتنظر في عيني بثبات،
فأعترف لها ثائرا بكل خياناتي المشينة،
فتغفر لي باكية لأنني اعترفت!
...
ما أنا وهي إلا أحمقان،
أحمقان جميلان جدا!

الأحد، 2 أغسطس 2009

حمار

ماذا لو أن لدي ربع ساعة فقط لأحياها؟
أراهن أنني سأستهلكها كلها،
في التخطيط لما سافعله فيها!

وهم

اليوم،
رأيت عصفورا في غرفتي،
يتخبط بالسقف وبالجدران،
قبل أن يهمد في الزاوية،
وعيناه المذعورتان مثبتتان عليّ.


أنا لست سجانك يا عصفور،
أنت فقط تتوهم ذلك.

السر

جناحاها الرهيبان مطويان داخلها،
هي نفسها لا تدري بوجودهما،
لو أشرعتهما،
وحلقت هاربة،
لخلفت العالم حطاما،
تعصف به الألوان والعطور.

هناك فراشة هائلة داخل هذه البنت،
و يحسن ألا نخبرها بذلك!

السبت، 1 أغسطس 2009

فجيعة

"هذا العالم،
حلم،
يتراءى لنا في اليقظة،
وكم هم مثيرون للشفقة،
أولئك الذين ما يزال ذلك الحلم،
قادرا على فجيعتهم."

Ikkyu

الجمعة، 31 يوليو 2009

تفهم


زوج ممثلة البورنو،
يحرص على ألا يلمس جسدها،
حينما تعود من العمل منهكة وشكسة،
إنه ينتظر يوم إجازتها.

الأربعاء، 29 يوليو 2009

اكتشاف

حينما رفضتُ عرضَها السخي،
بمضاجعة سريعة وبلا التزامات،
أدركتُ كم أنا عجوز!

دبي

عويل متفجع في شقة جاري،
إكتفيت بتمتمة مريرة،
عن التعاسة البشرية،
كانت دبي تحول بيننا!

وفاق


النخلة،
والسوسة التي تنخر جذعها،
على وفاق تام.

الاثنين، 20 يوليو 2009

اختلال


هناك أقمار كثيرة،
ولكنها كلها،
أصغر من العتمة.

السبت، 18 يوليو 2009

إنتباه

إنتبهت اليوم إلى أنني،
لم أر زهرة واحدة،
منذ شهور.