الاثنين، 6 سبتمبر 2010
حكمة
أتذكر الهواء البارد، كان نهارا شتويا إذن.
ولكنني أتذكر عرقي الغزير، والضحك، الضحك المتواصل الذي يؤلم الأجناب، عاى كلام أقوله أنا أو يقوله ضياء الجالس أمامي على ماسورة دراجتي الهوائية، ونحن نخرج دون أن نشعر من قلب المدينةإلى طرفها البعيد، على أول طريق الشاحنات الثقيلة.
وأتذكر أنني أغمضت عيني لحظة، لأفتحهما في مواجهة شاحنة عملاقة تندفع نحونا، أنا وضياء على الدراجة التي صفعتها موجة الهواء الذي خلخله سقوط الشاحنة علينا.
ثقب النفير الغاضب أذنيّ، وأنا أرى الامتداد الجداري العملاق يعبر ملامسا أطرافنا.
أنزلت قدمي عن دواسة الدراجة، واستندت إلى إسفلت الشارع، وجمدت غير قادر على التنفس...
قال ضياء: "يلعن دين أمك يا أخي" وكانت هناك دموع تتساقط من عينيه، ربما من تأثير الضحك القديم، سبني مرة ثانية ثم ذهب.
...
ربع قرن مر على نجاة محمد عبد الرحمن ابن السابعة عشرة من الدهس تحت العجلات الست عشرة الهائلة للشاحنة الثقيلة المحملة بشكائر الإسمنت على طريق الزقازيق-السنبلاوين...
اليوم فقط أفلحت في العثور على إجابة مرضية على سؤالي المؤرق مذاك: ماذا لو أنني مت ساعتها؟ من الذي كان سيحل محلي في كل أدواري ويرتدي كل وجوهي؟
اليوم فقط أدركت مدى بذاءة هذا السؤال: لأن كياني التعيس هذا ما كان ليترك فراغا قط في هذه المخراة الكونية، كانت لحظة موتي ستبتلعني بهدوء واناقة، وتلتئم دون أن تخلف وراءها ندبة من اي نوع، تلتئم إلى الأبد.
تماما كما سيحدث بعد قليل.
الجمعة، 3 سبتمبر 2010
السبت، 17 يوليو 2010
شتاء
يوجد،
في غبش ماضيّ،
شتاء قاهري
كنت فيه عشرينيا مكتمل الجهل،
ضاجعت فيه كل من أعرف من القديسات،
وحاولت الانتحار.
إنه أروع شتاء في حياتي.
الجمعة، 16 يوليو 2010
الأربعاء، 28 أبريل 2010
الاثنين، 26 أبريل 2010
صوت
للموتى، هذا الكوكب قصيٌّ كأبعد نجم. ينبغي ألا نقلق إلى هذا الحد بشأن ما يحدث...في أبعد نجم.
أنطونيو بورتشيا
الأربعاء، 14 أبريل 2010
السبت، 3 أبريل 2010
الأربعاء، 17 فبراير 2010
حكمة
الخروف المعد للذبح،
يلوك بوداعة قضمة قش،
لم يكن إبيقور نفسه بهذه اللامبالاة النبيلة،
في مواجهة موته الوشيك.
يلوك بوداعة قضمة قش،
لم يكن إبيقور نفسه بهذه اللامبالاة النبيلة،
في مواجهة موته الوشيك.
الاثنين، 8 فبراير 2010
السبت، 30 يناير 2010
تعاسة
تضع العاهرة مساحيق ثقيلة على وجهها،
تداري بها بقع الإيدز الحمراء،
وذهنها مشغول بالتخطيط،
لإثارة زبونها الأول بشدة،
حتى ينسى لبس الكوندوم.
الزنداني
للشيخ اليمني عبد المجيد الزنداني،
محاضرة مطولة،
يكشف فيها لأشياعه المبهورين،
أن المرء بحاجة للإنصات بتركيز فائق،
كي يسمع تأوهات الموتى الذين يُعذبون في قبورهم،
تحت الأرض،
لكن الشيخ ذا اللحية الحمراء،
ليس ذكيا بما يكفي،
ليعرف،
أن على المرء أن يكف أولا،
عن الإنصات لأنات المعذبين فوق الأرض،
كي تتمكن أذناه من التفرغ لالتقاط أصوات المعذبين تحتها.
محاضرة مطولة،
يكشف فيها لأشياعه المبهورين،
أن المرء بحاجة للإنصات بتركيز فائق،
كي يسمع تأوهات الموتى الذين يُعذبون في قبورهم،
تحت الأرض،
لكن الشيخ ذا اللحية الحمراء،
ليس ذكيا بما يكفي،
ليعرف،
أن على المرء أن يكف أولا،
عن الإنصات لأنات المعذبين فوق الأرض،
كي تتمكن أذناه من التفرغ لالتقاط أصوات المعذبين تحتها.
الثلاثاء، 26 يناير 2010
الأربعاء، 20 يناير 2010
يدان
يجتهد،
كي يمنع ارتجاف يده،
وهو يضبط شراع المركب المحشور في زجاجة فارغة،
مقاوما الشعور المزعج،
بأنه هو نفسه،
ومعه كل عالمه،
حشرتهما معا،
في زجاجة عملاقة فارغة،
يد جبارة،
لا ترتجف.
الثلاثاء، 19 يناير 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)