الأربعاء، 17 أغسطس 2011

سوناتا في فرح شعبي

1
مايزال محمد عبدالوهاب ينقب عن لحن آخر يسرقه من فيردي ليحوله أغنية في مدح الجيش،
وأم كلثوم تفتش عن ملحن موهوب من الجيل الجديد وقد حددت موعدا صباحيا لتامر حسني بشرط عدم الكلام في السياسة،
وفريد الأطرش يبكي مكذبا شائعة عجزه عن ممارسة العادة السرية ويقرر إهداء سامية جمال للرئيس المقبل أيا كان،
وسيد مكاوي يشتري أوقية حشيش كاملة بعد أن وعدته دينا بالغناء خلفها في فنادق الفايف ستارز حين تستقر البلد وإن كان يعرف أنه سيكتفي غالبا بلم النقطة،
وعمر الشريف يعقد مؤتمرا صحفيا يعلن فيه أن كل الشائعات التي تزعم أنه مات صحيحة،
وعادل إمام يقرر تصوير فيلمه المقبل بالأبيض والأسود ويكشف أنه سيمثل فيه دور ابن الجنايني الذي يعشق بنت الباشا ولكنه يهجرها حزنا بعد أن فقد مرشحه الرئاسي المفضل،
وأمينة رزق تتحدث بمسكنة عن تآمر المنتجين عليها لأنها رفضت الظهور بالمايوه في فيلم "خد فطيرك"،
ومنى الشاذلي تبكي تعاطفا مع الرئيس المتنحي ثم تبكي تعاطفا مع من قتلهم الرئيس المتنحي ومع الإخوان والجماعات والثوار والشرطة والشعب وجميع منتجات جولدي،
وهالة سرحان تعلن في الحلقة الأولى من ثورة الحوار أن النظام البائد هو المسئول عن الانتقادات الموجهة لمكياجها وأنها ليست بحاجة لإقناع فتاة بتمثيل دور عاهرة في برنامجها فالعاهرات على قفا مين يشيل،
ومحمود الخطيب يقرر إعادة مباراة اعتزاله ليقول لجمهوره مجددا: ألف شكر ألف شكر..لكن عمرو خالد يقنعه بدلا من ذلك بأن يُنشئ -إن شاء الله- فان بيج على الفيس بوك،
ويوسف شاهين يصرح بعودته لممارسة رذيلته القديمة ويقرر إنتاج فيلم تتكرر فيه لمدة ثلاث ساعات جملة واحدة: "إحنا كنا رجاله ووقفنا وقفة رجاله" لكن فرنسا ترفض تمويل الفيلم,
وفاروق حسني يلطخ جسده العاري بالألوان الزيتية ويرقص رقصة الهنود الحمر في قصره الباريسي لأن أحدا لا يتذكره في القاهرة: لقد نجا الوزير ال...فنان،
وثوار ميدان التحرير يكتشفون أن الأوضاع تتدهور بعد مبارك كما كانت تتدهور معه وينهمكون في البحث عن فرص عمل بالخارج.
والمجلس العسكري يبشر المصريين على موقعه الإلكتروني بأنه احتفالا بغسل عار نكسة 67 في 73 يدرس مد سن التجنيد الإجباري ليصبح مدى الحياة وهكذا يمتزج الشعب بالجيش إلى الأبد.
2
يُثبت ماسح الأحذية الموغل في الشيخوخة عينيه على حذائي لكنني حين ألمح شبهه الهائل بالأستاذ نجيب محفوظ أجلسه إلى جواري وأطلب له شايا وأغمزه بعشرة جنيهات فيقول لي:
إن الفتوات الجدد عادة ما يكونون عصبيين حتى يستقر لهم المُلك.