رجل ترفرف ذقنه باتجاه الريح،
وامرأة لا تكف يدها المغطاة بقفاز أسود،
عن إعادة توجيه الفتحة الصغيرة لنقابها أمام عينها اليسرى،
وعدد غير محدد من الصغار المحشورين في المقعد الخلفي للسيارة النصر المتهالكة،
الرجل لا يكف عن بصق مرارة فمه من النافذة،
والعيال الموشكون على الاختناق بالخلف،
منحوا أنفسهم حرية الشجار،
والصراخ،
والتبول.
السيارة تتقدم بهم ببطء ممرض،
على الطريق المشوه بالندوب العميقة،
وحينما شل الزحام الكثيف الحركة تماما،
ارتفعت نفثات عادمها الأسود،
لتغطي وجه شرطي المرور المشغول بمتابعة ردفي امرأة تعبرالطريق،
وهي تجر خلفها طفلتين مذعورتين إلى حد الجنون.
...
...
بالنسبة للحالة المصرية،
لم يعد هناك ما يمكن فعله،
في القرن الحالي على الأقل،
أما فيما يتعلق بارتقاء الإنسان،
خلال تلك الفترة،
فيمكننا المراهنة على سويسرا.